أحمد بن علي القلقشندي

9

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وسكون الباء الموحدة وفتح المثناة التحتية ثم نون - وقال في « المشترك » ( 1 ) : عن سيبويه بكسر الهمزة ، وهو رجل من حمير أضيفت إليه عدن . قال في « العبر » : وهو أبين بن زهير ، بن الغوث ، بن أيمن ، بن الهميسع ، بن حمير . وذكر « الأزهري » أن سبب تسميتها بذلك أن الحبشة [ عبرت ] ( 2 ) في سفنهم إليها ، وخرجوا منها فقالوا ( عدونه ) يريدون خرجنا فسميت عدن لذلك . وقيل مأخوذة من قولهم عدن بالمكان إذا أقام به . وهي على ساحل البحر ذات حطَّ وإقلاع . قال في « مسالك الأبصار » : وهي أعظم المراسي باليمن ، وتكاد تكون ثالثة تعزّ وزبيد في الذّكر ؛ وبها قلعة حصينة مبنية ، وهي خزانة مال ملوك اليمن ، إلا أنه ليس بها زرع ولا ضرع ؛ وهي فرضة اليمن ، ومحطَّ رحال التّجّار ، لم تزل بلد تجارة من زمن التّبابعة وإلى زماننا ، عليها ترد المراكب الواصلة من الحجاز والسّند والهند والصّين والحبشة ؛ ويمتار أهل كل إقليم منها ما يحتاج إليه إقليمهم من البضائع . قال « صلاح الدين بن الحكيم » : ولا يخلو أسبوع من عدّة سفن وتجّار واردين عليها ، وبضائع شتى ومتاجر منوّعة ، والمقيم بها في مكاسب وافرة ، وتجائر مربحة ؛ ولحطَّ المراكب عليها وإقلاعها مواسم مشهورة ، فإذا أراد ناخوذة ( 3 ) السفر بمركب إلى جهة من الجهات ، أقام فيها علما برنك ( 4 ) خاصّ به ، فيعلم التجّار بسفره ، ويتسامع الناس فيبقى كذلك أيّاما ، ويقع الاهتمام بالرحيل ، وتسارع التجّار في نقل أمتعتهم ، وحولهم العبيد بالقماش السريّ والأسلحة النافعة ، وتنصب على شاطيء البحر الأسواق ، ويخرج أهل عدن للتفرّج هناك . قال في « العبر » : ويحيط بها من جهة شماليها على بعد جبل دائر إلى البحر

--> ( 1 ) هو : كتاب ( المشترك وصفا والمختلف صقعا ) لياقوت الحموي . ( 2 ) الزيادة عن معجم البلدان لياقوت ( ج 4 ص 86 ) ( 3 ) ناخوذة الجمع : النواخذة ، معرّبة : ملاك سفن البحر ، أو وكلاؤها ، انظر القاموس المحيط ، مادة ( نخذ ) . ( 4 ) الرنك : فارسية ومعناها اللون والصبغة . وهي المصطلح التاريخي بمعنى الشعار والبنديرة .